مشعل الشريهي
06-19-2010, 01:50 PM
حملت مضامين سامية وحثت على الفضائل والقيم العربية الأصيلة
سعد الحافي
المحافظة على الصلاة وإكرام الضيف
فاجهد وجاهد واغنم الروح يافتى
وحافظ على خمس ٍمن الله واجبه
وصل على المختار في كل فتره
تمحى بها السيات والفوز جايبه
وصلاتك عماد الدين والدون للملا
ويرفع بها من شاء أعلى مراتبه
صلاة يبين بها الفتى نور وجهه
وتوسيع رزق ٍفي مساعي مكاسبه
ولا راس مال المرء إلا صلاته
فان ضاع راس المال فالحال خاربه
واخشع وفكر عند من أنت تنتجي
واعرف بها من أنت فيها تخاطبه
بصير ٍيرى ما لاترى منك سره
ويعلم دبيب الذر بداجي غياهبه
واعلم فلا يخفى على الله ذره
بذرا حشا من كان فيها يراقبه
وحذرا الريا ياصاحبي لا يغرك
من غر جدك واخرجه من مراتبه
وهو في نعيم ٍمستقيم ٍبداره
وياما وياما صار فيها بجانبه
واحذر موابيق العمل لا تجيبها
تذكر الأول به النار ثاقبه
الشاعر:
هو أبو محمد راشد الخلاوي عاش في القرن الثامن الهجري ومطلع القرن التاسع الهجري اشتهر بصحبته لمنيع ابن سالم .
دراسة الأبيات:
الدارس للشعر عند القدماء يجد أنه يحمل مضامين سامية ويحث على الفضائل والقيم العربية الأصيلة وتكاد لا تخلو قصيدة شاعر من ذلك وهنا سنركز على وصيتين للشاعر راشد الخلاوي تختصان بالمحافظة على الصلاة وإكرام الضيف،ففي الأبيات السابقة يحث الشاعر على مجاهدة النفس واغتنام الحياة في المحافظة على الصلوات الخمس والإكثار من الصلاة على الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم،مؤكداً أن الصلاة هي عماد الدين والدنيا،وأن الصلاة هي رأس مال المسلم وهي نور في الوجه وسبب في سعة الرزق وإدراك المطالب،حاثاً على ضرورة الخشوع في الصلاة وان يدرك المصلي انه يقف بين يدي الله عز وجل البصير العليم الذي لا يخفى عليه شيء محذراً من الرياء في الصلاة.
أما في الكرم فله هذه الأبيات التي يقول فيها:
قال الخلاوي والخلاوي راشد
للناس ميلان ٍ وانا لي لسانيه
إلى نزل الطمان انزل العلا
في منزل ٍ كل الخلايق ترانيه
وشبيت ضو ٍ يجذب الضيف نورها
عليها من لحم الجوازي ثمانيه
ودعيت جيراني على طيب القرى
يوم ان داعيهم دعا ما دعانيه
والله ما اخلي الطيب وانكس للردى
والأموال عارية والأعمار فانيه
فتذكر الروايات أن الخلاوي كان مضيافا كريما وماهراً في الصيد وذات مرة جاور قوما فأقاموا وليمة دعي إليها جميع الحي ولم يدع إليها فحز في نفسه هذا التجاهل وأن لا يجد التقدير من جيرانه وفي الصباح ذهب للصيد وعاد بثمانية ظباء ودعا الحي إلى العشاء فاتوه جميعهم وعندما واجههم بذلك برر جيرانه عدم دعوته بأنه كان هناك وليمتان في الحي فاعتقد كل شخص منهما أن الآخر قد دعا راشد الخلاوي إلى وليمته.
كما تذكر الروايات أن الخلاوي عندما تزوج على كبر ورزقه الله بطفل،وبعد أن غادر منيع نجد متجهاً إلى الشمال أراد أن يزور صديقه الخلاوي في الصمان فجاء إليه ذات ليلة باردة مع بعض الرفقاء متنكرين في هيئة ضيوف قادمين من الشمال فذبح لهم شاة وأولم لهم عليها وهي حلوبة طفله الصغير الذي أمسى يبكي بحثاً عن الحليب وقد سأل الخلاوي ضيوفه عن منيع فاخبروه انه قد ساءت أحواله لينظروا ماذا يقول فامتثل بهذه الأبيات :
يقول الخلاوي والفؤاد جريح
وعلى صفح خدي مدمعي يسيح
يلوموني أهلي وهذي طبايعي
ولوم الفتى عقب المشيب قبيح
يلوموني في طارش ٍ قد لفت به
من البعد فجا المنكبين امشيح
يقول لي خلك منيع ابن سالم
اصبح لغارات الزمان طريح
ياليت عين ٍ من منيع ابن سالم
تشوفنا يوم الرضيع يصيح
بليل ٍ من العوى تلالا نجومه
يلقى الشحم فوق الصحون طفيح
وعند ذلك أدركوا مدى وفاءه وكرمه واخبروه حقيقتهم وقد تركوا له هدية ثمينة وغادروا.
سعد الحافي
المحافظة على الصلاة وإكرام الضيف
فاجهد وجاهد واغنم الروح يافتى
وحافظ على خمس ٍمن الله واجبه
وصل على المختار في كل فتره
تمحى بها السيات والفوز جايبه
وصلاتك عماد الدين والدون للملا
ويرفع بها من شاء أعلى مراتبه
صلاة يبين بها الفتى نور وجهه
وتوسيع رزق ٍفي مساعي مكاسبه
ولا راس مال المرء إلا صلاته
فان ضاع راس المال فالحال خاربه
واخشع وفكر عند من أنت تنتجي
واعرف بها من أنت فيها تخاطبه
بصير ٍيرى ما لاترى منك سره
ويعلم دبيب الذر بداجي غياهبه
واعلم فلا يخفى على الله ذره
بذرا حشا من كان فيها يراقبه
وحذرا الريا ياصاحبي لا يغرك
من غر جدك واخرجه من مراتبه
وهو في نعيم ٍمستقيم ٍبداره
وياما وياما صار فيها بجانبه
واحذر موابيق العمل لا تجيبها
تذكر الأول به النار ثاقبه
الشاعر:
هو أبو محمد راشد الخلاوي عاش في القرن الثامن الهجري ومطلع القرن التاسع الهجري اشتهر بصحبته لمنيع ابن سالم .
دراسة الأبيات:
الدارس للشعر عند القدماء يجد أنه يحمل مضامين سامية ويحث على الفضائل والقيم العربية الأصيلة وتكاد لا تخلو قصيدة شاعر من ذلك وهنا سنركز على وصيتين للشاعر راشد الخلاوي تختصان بالمحافظة على الصلاة وإكرام الضيف،ففي الأبيات السابقة يحث الشاعر على مجاهدة النفس واغتنام الحياة في المحافظة على الصلوات الخمس والإكثار من الصلاة على الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم،مؤكداً أن الصلاة هي عماد الدين والدنيا،وأن الصلاة هي رأس مال المسلم وهي نور في الوجه وسبب في سعة الرزق وإدراك المطالب،حاثاً على ضرورة الخشوع في الصلاة وان يدرك المصلي انه يقف بين يدي الله عز وجل البصير العليم الذي لا يخفى عليه شيء محذراً من الرياء في الصلاة.
أما في الكرم فله هذه الأبيات التي يقول فيها:
قال الخلاوي والخلاوي راشد
للناس ميلان ٍ وانا لي لسانيه
إلى نزل الطمان انزل العلا
في منزل ٍ كل الخلايق ترانيه
وشبيت ضو ٍ يجذب الضيف نورها
عليها من لحم الجوازي ثمانيه
ودعيت جيراني على طيب القرى
يوم ان داعيهم دعا ما دعانيه
والله ما اخلي الطيب وانكس للردى
والأموال عارية والأعمار فانيه
فتذكر الروايات أن الخلاوي كان مضيافا كريما وماهراً في الصيد وذات مرة جاور قوما فأقاموا وليمة دعي إليها جميع الحي ولم يدع إليها فحز في نفسه هذا التجاهل وأن لا يجد التقدير من جيرانه وفي الصباح ذهب للصيد وعاد بثمانية ظباء ودعا الحي إلى العشاء فاتوه جميعهم وعندما واجههم بذلك برر جيرانه عدم دعوته بأنه كان هناك وليمتان في الحي فاعتقد كل شخص منهما أن الآخر قد دعا راشد الخلاوي إلى وليمته.
كما تذكر الروايات أن الخلاوي عندما تزوج على كبر ورزقه الله بطفل،وبعد أن غادر منيع نجد متجهاً إلى الشمال أراد أن يزور صديقه الخلاوي في الصمان فجاء إليه ذات ليلة باردة مع بعض الرفقاء متنكرين في هيئة ضيوف قادمين من الشمال فذبح لهم شاة وأولم لهم عليها وهي حلوبة طفله الصغير الذي أمسى يبكي بحثاً عن الحليب وقد سأل الخلاوي ضيوفه عن منيع فاخبروه انه قد ساءت أحواله لينظروا ماذا يقول فامتثل بهذه الأبيات :
يقول الخلاوي والفؤاد جريح
وعلى صفح خدي مدمعي يسيح
يلوموني أهلي وهذي طبايعي
ولوم الفتى عقب المشيب قبيح
يلوموني في طارش ٍ قد لفت به
من البعد فجا المنكبين امشيح
يقول لي خلك منيع ابن سالم
اصبح لغارات الزمان طريح
ياليت عين ٍ من منيع ابن سالم
تشوفنا يوم الرضيع يصيح
بليل ٍ من العوى تلالا نجومه
يلقى الشحم فوق الصحون طفيح
وعند ذلك أدركوا مدى وفاءه وكرمه واخبروه حقيقتهم وقد تركوا له هدية ثمينة وغادروا.