ابو النوري
02-19-2009, 02:10 AM
امتد الحب الى قلب الفارس << راكان بن حثلين >> وتعلق فؤاده بحب بنت عامر بن جفن آل
سفران ، وكان مولعاً بها ، وقال فيها هذه الابيات الغزلية ، يصف بها مدى عذابه وألمه في
حبها ، وأنه لا يستطيع العيش دونها ، لأنها كل شيء في حياته :
يا ونتي ونت خلوج تسوفي = على مكان صوارها تعول اعوال
لأبو دليقي فوق متنه صفوقي = راعي أشقر متثيني كنه حبال
في عينه اليمنى جموع وقوفي = وفي عينه اليسرى ثمانين خيال
وكن القلايد في نحرها شنوفى = في لابة كنها قراطيس عمال
وفي يوم من أصعب الأيام على قلب الشيخ راكان ، إذ به يرى أهل <<بنت عامر >> حبيبته ،
يرحلون في طريقهم إلى مكان آخر ،وكان ذلك في فصل الربيع ، فأصابه الحزن والحسرة
لإحساسه بفراق محبوبته ، التي كانت تملأ حياته وقلبه ، وشعر بالألم والمرارة التي سيتذوقها
بعد رحيل الحبيبة ، مخلفة وراءها أنقاض قلبه وحبه ، الذي بناه في سنوات ، وقال في هذا
الموقف :
الله من قلبٍ غدا فيه تفريق = يتلى ضعون بمعدَين المناحي
قسمٍ بتغريب وقسمٍ بتشريق = والقسم الآخر ما ادرى وين راحي
لي صاحبٍ ما فتق البيت بي وبيق = ولا عذبه طرد الهوى والطماحي
والله يالولا أفاهق الصبر تفهيق = وارجى عسى دربه يخي لي سماحي
أبوي يا حامي عقاب المشافيق = اطير الذلان ضرب الملاحي
راعي الدلال بل وضايف غرانيق = دلالٍ فيهن أشقر البن فاحي
وحامي حدود الخيل وقت التزاهيق = وكريم سبلى في ليالٍ اشحاحي
ذباح حيل علقن بل مشانيق = حيل الغنم مع مسمنات القاحي
سوقو بها شقح البكار الملاهيق = مثل القنوف اللي بها البرق لاحي
ترى لها الرجال افرو من مطاليق = كسابت العليا الطيور الفلاحي
وعندما سمع والده الشيخ فلاح بن حثلين هذه الأبيات عرف أن ابنه مشغول بحب بنت عامر بن
جفن وهو من أمراء << آل سفران >>، وعلم أن عليه بالجاه للحصول عليها زوجة لـ (
راكان ) ، فطلب من بعض كبار قومه أن يقصدوا الشخص الذي حاجرها ، أو خطبها ، وعندما
وصلوا عنده أحسن ضيافتهم ، وأكرمهم كأفضل ما يكون ، فطلبوا منه أن يسمح لهم بالفتاة
لتتزوج من راكان بن حثلين ابن زعيمهم لأنه يريدها ، فأعطاهم إياها ولم يقصر في حقهم ،
فأعجب الشيخ فلاح بن حثلين بهذا الموقف النبيل من الرجل ، وأهداه فرساً من الخيل الأصيلة
، ورفض أخذها ولم يقبلها ولكن حلف عليه ليقبلها كهدية ، فأخذها وشكره على ذلك ، وتم
زواج راكان من حبيبته بنت عامر بن جفن ، وأنجبت منه << فلاح بن راكان >> وكان الشيخ
فلاح بن حثلين والد راكان سعيداً بأن تحقق لابنه ما يريد ، لذلك أنشد قصيده بهذه المناسبة قال
فيها :
يا من يبشر باريش العين راكان = ان حنا طلبناها وكمل نشبها
أمر تسهل بين ذربين الأيمان = هذاك يعطيها وهذا طلبها
ومن حشمتك سقنا طويلات الأثمان = بنت الحصان اللي طوال حجبها
ما يستوي في البيت نايم وسهران = وتكثر نجوم الليل للي حسبها
كله لعينا وقفتك بين الاضعان = يومك تخايل وين راحوا عربها
وسلامتكم
سفران ، وكان مولعاً بها ، وقال فيها هذه الابيات الغزلية ، يصف بها مدى عذابه وألمه في
حبها ، وأنه لا يستطيع العيش دونها ، لأنها كل شيء في حياته :
يا ونتي ونت خلوج تسوفي = على مكان صوارها تعول اعوال
لأبو دليقي فوق متنه صفوقي = راعي أشقر متثيني كنه حبال
في عينه اليمنى جموع وقوفي = وفي عينه اليسرى ثمانين خيال
وكن القلايد في نحرها شنوفى = في لابة كنها قراطيس عمال
وفي يوم من أصعب الأيام على قلب الشيخ راكان ، إذ به يرى أهل <<بنت عامر >> حبيبته ،
يرحلون في طريقهم إلى مكان آخر ،وكان ذلك في فصل الربيع ، فأصابه الحزن والحسرة
لإحساسه بفراق محبوبته ، التي كانت تملأ حياته وقلبه ، وشعر بالألم والمرارة التي سيتذوقها
بعد رحيل الحبيبة ، مخلفة وراءها أنقاض قلبه وحبه ، الذي بناه في سنوات ، وقال في هذا
الموقف :
الله من قلبٍ غدا فيه تفريق = يتلى ضعون بمعدَين المناحي
قسمٍ بتغريب وقسمٍ بتشريق = والقسم الآخر ما ادرى وين راحي
لي صاحبٍ ما فتق البيت بي وبيق = ولا عذبه طرد الهوى والطماحي
والله يالولا أفاهق الصبر تفهيق = وارجى عسى دربه يخي لي سماحي
أبوي يا حامي عقاب المشافيق = اطير الذلان ضرب الملاحي
راعي الدلال بل وضايف غرانيق = دلالٍ فيهن أشقر البن فاحي
وحامي حدود الخيل وقت التزاهيق = وكريم سبلى في ليالٍ اشحاحي
ذباح حيل علقن بل مشانيق = حيل الغنم مع مسمنات القاحي
سوقو بها شقح البكار الملاهيق = مثل القنوف اللي بها البرق لاحي
ترى لها الرجال افرو من مطاليق = كسابت العليا الطيور الفلاحي
وعندما سمع والده الشيخ فلاح بن حثلين هذه الأبيات عرف أن ابنه مشغول بحب بنت عامر بن
جفن وهو من أمراء << آل سفران >>، وعلم أن عليه بالجاه للحصول عليها زوجة لـ (
راكان ) ، فطلب من بعض كبار قومه أن يقصدوا الشخص الذي حاجرها ، أو خطبها ، وعندما
وصلوا عنده أحسن ضيافتهم ، وأكرمهم كأفضل ما يكون ، فطلبوا منه أن يسمح لهم بالفتاة
لتتزوج من راكان بن حثلين ابن زعيمهم لأنه يريدها ، فأعطاهم إياها ولم يقصر في حقهم ،
فأعجب الشيخ فلاح بن حثلين بهذا الموقف النبيل من الرجل ، وأهداه فرساً من الخيل الأصيلة
، ورفض أخذها ولم يقبلها ولكن حلف عليه ليقبلها كهدية ، فأخذها وشكره على ذلك ، وتم
زواج راكان من حبيبته بنت عامر بن جفن ، وأنجبت منه << فلاح بن راكان >> وكان الشيخ
فلاح بن حثلين والد راكان سعيداً بأن تحقق لابنه ما يريد ، لذلك أنشد قصيده بهذه المناسبة قال
فيها :
يا من يبشر باريش العين راكان = ان حنا طلبناها وكمل نشبها
أمر تسهل بين ذربين الأيمان = هذاك يعطيها وهذا طلبها
ومن حشمتك سقنا طويلات الأثمان = بنت الحصان اللي طوال حجبها
ما يستوي في البيت نايم وسهران = وتكثر نجوم الليل للي حسبها
كله لعينا وقفتك بين الاضعان = يومك تخايل وين راحوا عربها
وسلامتكم