عابرة سبيل2
04-05-2011, 03:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حينما غدر الامير عبدالله بن طلال بابن عمه امير البلاد سعود ارشيد وقتلة ولقي القاتل جزاءه على
يد احد موالي المغدور به في ساعتها عند ذلك هاج رجال قصر الامارة محاولين ان يقتلوا الامير
محمد الطلال اخا القاتل لولا انه نجا في فورة الغضب باعجوبة الا ان الامر انتهى باعتقاله وايداعه
السجن علي يد رجال القصر انفسهم وبناء على رغبة امير البلاد خلف الامير المقتول ابن اخيه
الامير عبدالله المتعب الذي لم يتجاوز سنه ثلاثه عشر عام كان الشاعر محمد العوني من انصار
ومويدي القاتل ال طلال ولكنه لم يملك اية قوة مادية لموازرة السجين الامير محمد الطلال الا انه
يملك سعة الحيلة وسداد الراي وقوة الحجة وابتكار الفكرة وقوة الارادة الفولاذوية التي لا تعرف
الاستسلام ولا الياس كل هذه العوامل استعملها العوني لا نقاذ صديقة السجين وراح يبث اراءة
بصورة غير مباشرة وعن طريق الايحاء فبدا اولا بالدعاية القائلة من الخطاء ان يقع الشقاق بين
اسرة الامارة وان يقتل بعضهم بعضا ومن لم يقتل يسجن فكيف يفعلون ذلك بانفسهم ما دام ان
الاعداء الذين يتربصون بهم يحيطون بهم من كل جانب ويمضي العوني في دعايته هذه فيقول ما
دام ان القاتل اقترف حماقة دفع ثمنها فماهو ذنب اخيه الامير محمد الطلال البري السجين وما دام
ان الامير عبدالله المتعب حديث سن اليس من الافضل ان يخرج السجين من سجنه ما دام انه بري
ليوازر ابن عمه على تحمل عب المسوولية ولقفا صفا واحد ا تجاه الا عداء الخارجيين تسربت
دعاية العوني بين صفوف رجال وسرت كسريان شعلة اللهيب في وسط الحطب الهشيم وفي ليلة
ليلاء قام هولاء واخرجو السجين الامير محمد الطلال بدون علم من اميرهم الامير عبدالله المتعب
كان الامير الصبي يغط في سبات عميق ولم يعرف عن الامر الذي ابرمه رجال قصره بالليل حتى
جاءه احد المقربين اليه يخبره بالنبا المفاجي فذعر الصبي لسماعه هذه الاخبارية فسال المخبر
مستفسرا عن من الذين قاموا بهذا العمل الذي فيه تحدي لسلطانه من ناحية ومن ناحية اخرى
فيه اخراج منافس له على الامارة فاجابه المسوول بان اخراج السجين كان باجماع من رجال قصرك
وانهم بعثوني اليك الان لكي تاتي الى مهاهدة ابن عمك السجين من اجل ان تققفا صفا واحدا
امام الاعداء لم يكن امام الامير الا ان استسلم للامر الواقع مادام ان رجاله الذين كسروا السجن
واخرجو السجين منه عن سلامة نية او عن سذاجة او على الاصح بايحاء من الداهية الماكر العوني
الذي يرقب الحوادث من بعيد ويدير موامرة الانقلاب بدون ان يساهم بها بصورة فعلية اما رجال
القصر فقد ادر كوا فيما بعد ان عملية التوفيق بين الاميروابن عمه بعدما درج الدم بين رجال الاسرة
اصبحت مستحيلة ولكنهم اصبحو مجبرين بان يسيروا مع الامير محمد الطلال الى ابعد مدى وان
يحرسوه من كل اذى لانه بات لديهم من اليقين القاطع ما يجعلهم يعتقدون ان بحراستهم له
يكونون حرسوا انفسهم من عقاب سيدهم كما يدر كون ان حياتهم اصبحت مر هونة بحياته ظلت
الحرب الباردة بين الامير وبين ابن عمه فترة وجيزة واخيرا رجحت كفة ابن العم وطارت كفة الامير
الذي ترك البلاد ومن عليها وشخص نحو الرياض واصبح السجين بالامس هو الامير اليوم ولكن ظن
العوني جاء بغير محله في الامير محمد الطلال وقد عرف هذه عندما جاء العوني يشفع بشخص
من اهل البلاد انحاز الى الجهة المعادية وعندما راى العوني ان الامير لم يعبا بشفاعته عند ذلك
جادت قريحة الشاعر العوني بقصيدة كانت خير وثيقة تاريخية تويد وتوكد صحة ما قام به العوني
من مكر ودهاء واليكم قصيدة الداهية محمد العوني
ادركتها بالحزم والعزم والباس
وطفيتها يوم انها كالسعيره
جعلت عدوانك يصيرون حراس
براى وتدبير اوفتل او بصيره
يوم انها قامت من الساس للراس
واصبح سنى نارك بنجد كبيره
ابعدت عنها ياحمى دن الا فراس
انا البعيد وصار غيري ذخيره
صارت لناس ما هقيناه بقياس
وانا لي القشلات صارت بريره
انا رفيقك يوم يجفونك الناس
وانا وديع سدودكم و السريره
احسب اذا من نلت عز ونوماس
يصير لي جاهه وفخره وخيره
واحسب لوان ذني يعدل يالاطعاس
يكون عندك خف حبة شعيرة
دنياك تمضي بين غفلة وهوجاس
وصور ماهي يابو بندر قصيرة
الحقيقة ان اهم مافي القصيدة هو البيت الثاني من حيث دلالته على صحة وتاييد القصة
والله اعلم
المصدر كتاب من شيم العرب
للمولف فهد المارك
ص 1020
والسلام عليكم
منقول
حينما غدر الامير عبدالله بن طلال بابن عمه امير البلاد سعود ارشيد وقتلة ولقي القاتل جزاءه على
يد احد موالي المغدور به في ساعتها عند ذلك هاج رجال قصر الامارة محاولين ان يقتلوا الامير
محمد الطلال اخا القاتل لولا انه نجا في فورة الغضب باعجوبة الا ان الامر انتهى باعتقاله وايداعه
السجن علي يد رجال القصر انفسهم وبناء على رغبة امير البلاد خلف الامير المقتول ابن اخيه
الامير عبدالله المتعب الذي لم يتجاوز سنه ثلاثه عشر عام كان الشاعر محمد العوني من انصار
ومويدي القاتل ال طلال ولكنه لم يملك اية قوة مادية لموازرة السجين الامير محمد الطلال الا انه
يملك سعة الحيلة وسداد الراي وقوة الحجة وابتكار الفكرة وقوة الارادة الفولاذوية التي لا تعرف
الاستسلام ولا الياس كل هذه العوامل استعملها العوني لا نقاذ صديقة السجين وراح يبث اراءة
بصورة غير مباشرة وعن طريق الايحاء فبدا اولا بالدعاية القائلة من الخطاء ان يقع الشقاق بين
اسرة الامارة وان يقتل بعضهم بعضا ومن لم يقتل يسجن فكيف يفعلون ذلك بانفسهم ما دام ان
الاعداء الذين يتربصون بهم يحيطون بهم من كل جانب ويمضي العوني في دعايته هذه فيقول ما
دام ان القاتل اقترف حماقة دفع ثمنها فماهو ذنب اخيه الامير محمد الطلال البري السجين وما دام
ان الامير عبدالله المتعب حديث سن اليس من الافضل ان يخرج السجين من سجنه ما دام انه بري
ليوازر ابن عمه على تحمل عب المسوولية ولقفا صفا واحد ا تجاه الا عداء الخارجيين تسربت
دعاية العوني بين صفوف رجال وسرت كسريان شعلة اللهيب في وسط الحطب الهشيم وفي ليلة
ليلاء قام هولاء واخرجو السجين الامير محمد الطلال بدون علم من اميرهم الامير عبدالله المتعب
كان الامير الصبي يغط في سبات عميق ولم يعرف عن الامر الذي ابرمه رجال قصره بالليل حتى
جاءه احد المقربين اليه يخبره بالنبا المفاجي فذعر الصبي لسماعه هذه الاخبارية فسال المخبر
مستفسرا عن من الذين قاموا بهذا العمل الذي فيه تحدي لسلطانه من ناحية ومن ناحية اخرى
فيه اخراج منافس له على الامارة فاجابه المسوول بان اخراج السجين كان باجماع من رجال قصرك
وانهم بعثوني اليك الان لكي تاتي الى مهاهدة ابن عمك السجين من اجل ان تققفا صفا واحدا
امام الاعداء لم يكن امام الامير الا ان استسلم للامر الواقع مادام ان رجاله الذين كسروا السجن
واخرجو السجين منه عن سلامة نية او عن سذاجة او على الاصح بايحاء من الداهية الماكر العوني
الذي يرقب الحوادث من بعيد ويدير موامرة الانقلاب بدون ان يساهم بها بصورة فعلية اما رجال
القصر فقد ادر كوا فيما بعد ان عملية التوفيق بين الاميروابن عمه بعدما درج الدم بين رجال الاسرة
اصبحت مستحيلة ولكنهم اصبحو مجبرين بان يسيروا مع الامير محمد الطلال الى ابعد مدى وان
يحرسوه من كل اذى لانه بات لديهم من اليقين القاطع ما يجعلهم يعتقدون ان بحراستهم له
يكونون حرسوا انفسهم من عقاب سيدهم كما يدر كون ان حياتهم اصبحت مر هونة بحياته ظلت
الحرب الباردة بين الامير وبين ابن عمه فترة وجيزة واخيرا رجحت كفة ابن العم وطارت كفة الامير
الذي ترك البلاد ومن عليها وشخص نحو الرياض واصبح السجين بالامس هو الامير اليوم ولكن ظن
العوني جاء بغير محله في الامير محمد الطلال وقد عرف هذه عندما جاء العوني يشفع بشخص
من اهل البلاد انحاز الى الجهة المعادية وعندما راى العوني ان الامير لم يعبا بشفاعته عند ذلك
جادت قريحة الشاعر العوني بقصيدة كانت خير وثيقة تاريخية تويد وتوكد صحة ما قام به العوني
من مكر ودهاء واليكم قصيدة الداهية محمد العوني
ادركتها بالحزم والعزم والباس
وطفيتها يوم انها كالسعيره
جعلت عدوانك يصيرون حراس
براى وتدبير اوفتل او بصيره
يوم انها قامت من الساس للراس
واصبح سنى نارك بنجد كبيره
ابعدت عنها ياحمى دن الا فراس
انا البعيد وصار غيري ذخيره
صارت لناس ما هقيناه بقياس
وانا لي القشلات صارت بريره
انا رفيقك يوم يجفونك الناس
وانا وديع سدودكم و السريره
احسب اذا من نلت عز ونوماس
يصير لي جاهه وفخره وخيره
واحسب لوان ذني يعدل يالاطعاس
يكون عندك خف حبة شعيرة
دنياك تمضي بين غفلة وهوجاس
وصور ماهي يابو بندر قصيرة
الحقيقة ان اهم مافي القصيدة هو البيت الثاني من حيث دلالته على صحة وتاييد القصة
والله اعلم
المصدر كتاب من شيم العرب
للمولف فهد المارك
ص 1020
والسلام عليكم
منقول