نايف الصنيدح
01-10-2009, 12:24 AM
::
حديث أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال . رواه البخاري
ماهو شعورك ان إستنجد بك أحد وألح في الطلب ولم تستطع ان تنجده.
ماهو شعورك ان رأيت شيئا يقهرك ولم تستطع فعل شي
اللهم إني أعوذ بك من قهر الرجال
أود ان استعرض لكم بعض قصص الاجداد
في هذا الموضوع
الوقفة الاولى
قتل بنيه ابن قرينيس الجربا في المعركة التي حصلت بين قبائل المنتفق بقيادة ناصر الأشقر السعدون المنتفق و معه والي البصرة العثماني آنذاك وكان قائد الجيش قاسم الشاوي و قبائل شمر بقيادة الشيخ بنيه بن قرينيس الجربا حيث استطاعت قبيلة شمر أن ترد أعدائها حتى يصلوا إلى( الصابور وهو خيام فيه البواردية بمثابة حصن للدفاع) فترجع قبيلة شمر خوفاً من الكمين والرمي و في المساء نصب الأتراك كمينا للفارس بنيه الجربا قبل الصابور بمسافه حيث حفروا له حفرة و غطوها ببعض الأعشاب و ووضعوا له حبل في صباح اليوم الثاني من المعركة وبعد المطاردة عثرت فرس الشيخ بنيه الجربا و سقط عنها في الخندق
فعجلوا بقتله و قطعوا رأسه
ومن ضمن اللذين رثوه ابنته الشيخه عبطه بنت بنية الجربا :
البارحة عيـن المشكـى جرالـه=سهري اليا ما بين الصبح وانجـال
بالقلب صدعـن مايفـون الدلالـه=متجهمـة والله عليـم بـالأحـوال
عليك يـا ستـر العـذارى دلالـه=اوي والله يا هـل الخيـل خيـال
بنية بعيـد العلـم يسـوى اعدالـه=يا مااصفقت يمناه من مال ورجـال
الأشمل اللـي ماضياتـن افعالـه=زيزوم غلبا امعدل الشيل اليا مـال
يا مـا عطـى مـن كبـه سلالـه=سابقة الغارة من الخيـل مشـوال
ويا ما نحى بالسيف من صعب قاله=ويما لطم من دونكم كل مـن عـال
ويا ما شربتوا من حلاوي دلالـه=وقت الغلا يرخص لكم غالي المال
جمـع حبالـه ثـم لمـه وشالـه=وتقنطرت من كثر الأقفى والأقبـال
تقنطرت يا حي هاك السلاله=بوجيه حمر المنتفق ماضي الأفعال
هو الفقيده مـن عوانـي رجالـه=صادوة بالحيلات في خندق الجـال
اخسوا خسيتوا ما خذيتـوا بدالـه=ولا وقفتوا موقفـن يعجـب البـال
محد زرق رمحه ولا حـدن ثنالـه=ولا صار عنده عركتن تشده البـال
خلـوه بقبـره وحـيـدا لحـالـه=امقابلن بالهور قصر ابـن شـلال
واليا مضى لي عشرتن من اهلاله=اليا تقل يضربني من الضيم سـلال
إستطاعوا بالحيلة أن يقضوا على هذا الفارس الشجاع الذي من عادته الارتداد على العدو وكانت وفاته في بداية العام 1816م 1231هـ بعد أن سيق الى شرك خندق معد له ووقع فيه دون فرسة وحمل رأسة الى الوزير سعيد باشا بعد ان وضع في مجلس ناصر الاشقر المنتفق وحاول المنتفق أن يعبث بشارب هذا الفارس بنية الجرباء حيث كان الاولون يفتخرون بالشوارب ويطيلونها فيقال ان شوارب بنية الجرباء تصل الى أذنية وكان رجلا من شمر يدعى ناصر بن عجاج الشمري كان دخيلا عند ناصرالسعدون بعد أن كان الشيخ بنيه الجربا قد ابعده عن شمر لأمر ما .
مما أثاره رؤية المنتفق يحاول العبث بشوارب الجرباء وكذلك عندما وضعوا رأسه معلقا في مجلس المنتفق ويفتخرون بقتله أمام الكل فتحركت الحمية الشمرية بدماء الرجل
فأخذ يبكيه وقام يمشط شواربه وقال يما والله من العز بهالشوارب و هاضت قريحة الشعر لديه بهذه البيتين
ثلاثة أشهر شمر نوخت لك = وأعطيت قاسم عزكم وانت قفيت
ختلت له ختلن عسى الله يختلك = ومديت له حبل الشرك ثم ساويت
تسعين لحية من ربوعك غدت لك = وش عاد يا خصاي الأدياك سويت
و هو بذلك يقصد المنتفق وقاسم هو قائد الجيش قاسم الشاوي و عندما قال الشمري هذه الابيات سمعه أحد الحراس وأخبر شيخ المنتفق بقصة الابيات و الشمري فأمر المنتفق بإحضار الشمري له و لما ذهبوا طلبا للشمري وجدو حريمه وسألوهن عنه قالن شوفوه نايم ويوم صوتوا له مارد وحركوه الا وهو ميت من القهر على بنية مع انه مجليه و لما أخبروا المنتفق عن موت الشمري قال : من سماهم الطنايا ما كذب
رحمهم الله جميعا
الوقفة الثانية
يحكى أن عقوب بن سويط شيخ الظفير . انتصر عليهم في أحد السنين الأمير سعود الرشيد وفرض عليهم الخفر بأن كل مراح من الأبل يؤخذ عدد منه غصب ويكون من أجود الأبل ( يسميه أهل البادية الخفر) وكان جيران ابن سويط حروب. ويوم جاء دور الحروب لكي يأخذون الخفر منهم، صاحن نساء ابن سويط خفروا جيراننا خفروا جيراننا ، حيث ان جارهم الحربي صاح وش ثيابه على مرأى منهم وكان ابن سويط جالس في مجلسه وسمع صياح النساء وينقهر ةضرب يده براسه وقال: أنا سويطي.... ويموت على مركاه قهرا وجزعا على حلال جاره فرحمه الله
الوقفة الثالثة
من اروع القصص في الموت من القهر وهي من المشهورات
الشيخ فايز بن هذيل ( من شيوخ العمود من شمر) ذهب إلى أرض الجزيرة بالعراق بعدما كان في حايل بنجد. هوجمت بلدة سقف (جنوب غرب حايل) وهي من أراضي العمود من شمر، فقالت الشاعرة وحيشة المشلحية قصيدة تستثير نخوة الشيخ فايز (كان في نقرة أيوب) ووحيشه كانت بقرايا حايل المهم ضايقتهم بعض القبايل على موارد اهلها حول "الغزاله"
وهم كانو قلّه وتطلب منه العودة لحمايتهم وانهم يفتقدونه ولو كان موجودا لما طمع بهم الاعداء،
تقول:-
قالـت وحيشـة ياملا ليـه ماشيـب=الشيب أنا أشوفه علـى قدلتـي لاح
ياغيبة ابن هذيـل ياغيبـة الذيـب=شفنا النكاير والنكد عقب ما راح
ياراكب حمـرا تجيبـه تحاضيـب=تجدع يدينـه بالخـلا تقـل زنـاح
حمرا هميم مـن خيـار المناجيـب=أكواعها عن لمست الـزور طفـاح
حمر ايلا نيشت بروس العراقيـب=أسبق من الشيهان لاشـاف ملـواح
ركابها من عزوتي منقع الطيـب=ضد الحريب إن صاح بالنزل صياح
أربع ليال صـدق ماهـي تكاذيـب=تلفي على ابن هذيل كساب الأمداح
قل يبكيـك سقـف ياذعـار الأجانيـب=يضوي عليه من الشعب كل مصلاح
جانا ضعنهم مع دبشهم جناديب=صار الخطر منهم علينا بـالأرواح
عجل علينـا ياحصـان الاطاليـب=لك هدّتن تاخذ من الخيل مسراح
من خشم عرنان إلى الريع تقريـب=حامينها العصلان في علط الأرمـاح
وهي اطول من ذلك
وصلت القصيدة للشيخ فايز بن هذيل وصلته القصيده وهو عند جماعته بالمجلس وكانوا بعيدين عن ديارهم ولقوا الربيع والاراضي الخضراء والماء بعد المحول اللي في نجد وكانوا وصلوا الى مكان يسمى نقرة أيوب في الجزيرة العراق ويقال بين تركيا وسوريا
وكان متكي على الشداد في مجلسه ويتقهوى، فقال لمن حوله يريد اختبار همتهم ويعرف من معه للعودة الى دياره ومقاتلة الاعداء ونجدة وحيشة المشلحية وكل من ينتظره هناك
يقول ابن هذيل :-
وش هقوتك مداد من نقرة أيـوب=يالربع مايمسى حـوال الغزالـة
فوق أشقرن طلق الذراعين مرعوب=أسرع من الشيهان معلـف عيالـه
يتسائل عن مدى الوقت هل يستطيع قطعه بهذه السرعة لنجدة المرأة
قالو جماعته وينك ووين الغزاله مانت حوله وهم لقوا الربيع والماء ويدرون ماوراهم الا المحل بنجد والجوع
يوم شاف جماعته ماهم معه وانه لايستطيع الرجوع وحده وهو يفرك غرابه الشداد الي هو مرتكي عليها يوم جو يصبون له القهوه ((تقهوى يالامير)) الا انه مات من القهر حيث إنه مالبى طلب فزعته للمشلحيه رحمه الله
الوقفة الرابعة
شريدة بن فهد الفريخ من آل غفيلة من سنجارة من شمر،
من أهل موقق ، وهو حامل راية ابن رشيد (( طليفيح))
وذكره غالب بن حطاب راعي الجوف في قوله من أبيات :
أحب عندي من منادى شريدة=مناخ النشامى عند قصر ابن زارع
وكان في الجوف في عهد طلال بن رشيد
يحكى أن رافع بيرق الرشيد شريدة بن فهد الفريخ أصيب في أحد المعارك (قطعت يده) فلم يستطيع حمل البيرق وسلم البيرق إلى إبنه محمد. وفي أحد الأيام طلب من صاحب البيرق التجهز للمعركة والتوجه لحايل، إذ أن صاحب البيرق مقيم في مدينة موقق غرب حايل، وإذ أراد الرشيد الغزو أرسلوا إلى موقق يطلبون رافع البيرق، بدا رافع البيرق محمد بالتجهز للتوجه إلى حايل .. وإذ بوالده شريده يشاهده وهو خارج ومعه البيرق وتحز في نفسه وكيف أنه ما صار يستيطع حمل البيرق. وان جميع انتصارات شمر حضرها رافعا بيرق الجيش وأحس بالتهميش ويقول قصيدة ضيعت ولم يحفظ منها إلا كم بيت يقول في آخرها :-
يقول الفريخ وهو بيارقي ابن رشيد كان يحمل طليفيح بيرق ابن رشيد
خلنّي العيرات ياحّول خليت=خلنّي العيرات والمترفاتي
ياما على كور الرقيبا تعلويت=قدام غلبا كل ابوهم اح اح اح
غلبا لقب شمر
وهو يموت من القهر بمكانه
لكنه مات قبل اكمل شطرالبيت الاخير مات لتحسره على عدم مشاركته بمعارك قبيلته وحضور الانتصارات
يقال ربما كان يقصد احضاتي
قدام شمر كل ابوهم احضاتي
وبغض النظر عن روايات القصص وتفاوتها الا ان مضمونها واحد وهو مايهمنا
وهذه النهاية لهولاء الرجال الذين ضربوا أروع الامثلة انما هي دليل على عزة النفس والأصل والقيم الإنسانية العالية الي تميز بها البدو
هؤلاء الرجال سطروا أروع القصص في تاريخنا وبقوا شاهدا على العزة العربية التي لايوجد لها مثيل بين الامم
رحمهم الله جميعا
نحن نفتقد أمثالهم بهذا العصر الذي وصلنا الى اقصى درجات الذل وهجر الاخلاق والمرؤة العربية الاصيلة وترك المراجل والمفاخر المتوارثة
بل نعدها تخلفا لاتصلح لهذا العصر
نحن بأمس الحاجة للأمثالهم في وقتنا
ومن له إضافات فليتفضل مشكورا
بحث وجمع
اخوكم
نايف الصنيدح الشمري
حديث أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال . رواه البخاري
ماهو شعورك ان إستنجد بك أحد وألح في الطلب ولم تستطع ان تنجده.
ماهو شعورك ان رأيت شيئا يقهرك ولم تستطع فعل شي
اللهم إني أعوذ بك من قهر الرجال
أود ان استعرض لكم بعض قصص الاجداد
في هذا الموضوع
الوقفة الاولى
قتل بنيه ابن قرينيس الجربا في المعركة التي حصلت بين قبائل المنتفق بقيادة ناصر الأشقر السعدون المنتفق و معه والي البصرة العثماني آنذاك وكان قائد الجيش قاسم الشاوي و قبائل شمر بقيادة الشيخ بنيه بن قرينيس الجربا حيث استطاعت قبيلة شمر أن ترد أعدائها حتى يصلوا إلى( الصابور وهو خيام فيه البواردية بمثابة حصن للدفاع) فترجع قبيلة شمر خوفاً من الكمين والرمي و في المساء نصب الأتراك كمينا للفارس بنيه الجربا قبل الصابور بمسافه حيث حفروا له حفرة و غطوها ببعض الأعشاب و ووضعوا له حبل في صباح اليوم الثاني من المعركة وبعد المطاردة عثرت فرس الشيخ بنيه الجربا و سقط عنها في الخندق
فعجلوا بقتله و قطعوا رأسه
ومن ضمن اللذين رثوه ابنته الشيخه عبطه بنت بنية الجربا :
البارحة عيـن المشكـى جرالـه=سهري اليا ما بين الصبح وانجـال
بالقلب صدعـن مايفـون الدلالـه=متجهمـة والله عليـم بـالأحـوال
عليك يـا ستـر العـذارى دلالـه=اوي والله يا هـل الخيـل خيـال
بنية بعيـد العلـم يسـوى اعدالـه=يا مااصفقت يمناه من مال ورجـال
الأشمل اللـي ماضياتـن افعالـه=زيزوم غلبا امعدل الشيل اليا مـال
يا مـا عطـى مـن كبـه سلالـه=سابقة الغارة من الخيـل مشـوال
ويا ما نحى بالسيف من صعب قاله=ويما لطم من دونكم كل مـن عـال
ويا ما شربتوا من حلاوي دلالـه=وقت الغلا يرخص لكم غالي المال
جمـع حبالـه ثـم لمـه وشالـه=وتقنطرت من كثر الأقفى والأقبـال
تقنطرت يا حي هاك السلاله=بوجيه حمر المنتفق ماضي الأفعال
هو الفقيده مـن عوانـي رجالـه=صادوة بالحيلات في خندق الجـال
اخسوا خسيتوا ما خذيتـوا بدالـه=ولا وقفتوا موقفـن يعجـب البـال
محد زرق رمحه ولا حـدن ثنالـه=ولا صار عنده عركتن تشده البـال
خلـوه بقبـره وحـيـدا لحـالـه=امقابلن بالهور قصر ابـن شـلال
واليا مضى لي عشرتن من اهلاله=اليا تقل يضربني من الضيم سـلال
إستطاعوا بالحيلة أن يقضوا على هذا الفارس الشجاع الذي من عادته الارتداد على العدو وكانت وفاته في بداية العام 1816م 1231هـ بعد أن سيق الى شرك خندق معد له ووقع فيه دون فرسة وحمل رأسة الى الوزير سعيد باشا بعد ان وضع في مجلس ناصر الاشقر المنتفق وحاول المنتفق أن يعبث بشارب هذا الفارس بنية الجرباء حيث كان الاولون يفتخرون بالشوارب ويطيلونها فيقال ان شوارب بنية الجرباء تصل الى أذنية وكان رجلا من شمر يدعى ناصر بن عجاج الشمري كان دخيلا عند ناصرالسعدون بعد أن كان الشيخ بنيه الجربا قد ابعده عن شمر لأمر ما .
مما أثاره رؤية المنتفق يحاول العبث بشوارب الجرباء وكذلك عندما وضعوا رأسه معلقا في مجلس المنتفق ويفتخرون بقتله أمام الكل فتحركت الحمية الشمرية بدماء الرجل
فأخذ يبكيه وقام يمشط شواربه وقال يما والله من العز بهالشوارب و هاضت قريحة الشعر لديه بهذه البيتين
ثلاثة أشهر شمر نوخت لك = وأعطيت قاسم عزكم وانت قفيت
ختلت له ختلن عسى الله يختلك = ومديت له حبل الشرك ثم ساويت
تسعين لحية من ربوعك غدت لك = وش عاد يا خصاي الأدياك سويت
و هو بذلك يقصد المنتفق وقاسم هو قائد الجيش قاسم الشاوي و عندما قال الشمري هذه الابيات سمعه أحد الحراس وأخبر شيخ المنتفق بقصة الابيات و الشمري فأمر المنتفق بإحضار الشمري له و لما ذهبوا طلبا للشمري وجدو حريمه وسألوهن عنه قالن شوفوه نايم ويوم صوتوا له مارد وحركوه الا وهو ميت من القهر على بنية مع انه مجليه و لما أخبروا المنتفق عن موت الشمري قال : من سماهم الطنايا ما كذب
رحمهم الله جميعا
الوقفة الثانية
يحكى أن عقوب بن سويط شيخ الظفير . انتصر عليهم في أحد السنين الأمير سعود الرشيد وفرض عليهم الخفر بأن كل مراح من الأبل يؤخذ عدد منه غصب ويكون من أجود الأبل ( يسميه أهل البادية الخفر) وكان جيران ابن سويط حروب. ويوم جاء دور الحروب لكي يأخذون الخفر منهم، صاحن نساء ابن سويط خفروا جيراننا خفروا جيراننا ، حيث ان جارهم الحربي صاح وش ثيابه على مرأى منهم وكان ابن سويط جالس في مجلسه وسمع صياح النساء وينقهر ةضرب يده براسه وقال: أنا سويطي.... ويموت على مركاه قهرا وجزعا على حلال جاره فرحمه الله
الوقفة الثالثة
من اروع القصص في الموت من القهر وهي من المشهورات
الشيخ فايز بن هذيل ( من شيوخ العمود من شمر) ذهب إلى أرض الجزيرة بالعراق بعدما كان في حايل بنجد. هوجمت بلدة سقف (جنوب غرب حايل) وهي من أراضي العمود من شمر، فقالت الشاعرة وحيشة المشلحية قصيدة تستثير نخوة الشيخ فايز (كان في نقرة أيوب) ووحيشه كانت بقرايا حايل المهم ضايقتهم بعض القبايل على موارد اهلها حول "الغزاله"
وهم كانو قلّه وتطلب منه العودة لحمايتهم وانهم يفتقدونه ولو كان موجودا لما طمع بهم الاعداء،
تقول:-
قالـت وحيشـة ياملا ليـه ماشيـب=الشيب أنا أشوفه علـى قدلتـي لاح
ياغيبة ابن هذيـل ياغيبـة الذيـب=شفنا النكاير والنكد عقب ما راح
ياراكب حمـرا تجيبـه تحاضيـب=تجدع يدينـه بالخـلا تقـل زنـاح
حمرا هميم مـن خيـار المناجيـب=أكواعها عن لمست الـزور طفـاح
حمر ايلا نيشت بروس العراقيـب=أسبق من الشيهان لاشـاف ملـواح
ركابها من عزوتي منقع الطيـب=ضد الحريب إن صاح بالنزل صياح
أربع ليال صـدق ماهـي تكاذيـب=تلفي على ابن هذيل كساب الأمداح
قل يبكيـك سقـف ياذعـار الأجانيـب=يضوي عليه من الشعب كل مصلاح
جانا ضعنهم مع دبشهم جناديب=صار الخطر منهم علينا بـالأرواح
عجل علينـا ياحصـان الاطاليـب=لك هدّتن تاخذ من الخيل مسراح
من خشم عرنان إلى الريع تقريـب=حامينها العصلان في علط الأرمـاح
وهي اطول من ذلك
وصلت القصيدة للشيخ فايز بن هذيل وصلته القصيده وهو عند جماعته بالمجلس وكانوا بعيدين عن ديارهم ولقوا الربيع والاراضي الخضراء والماء بعد المحول اللي في نجد وكانوا وصلوا الى مكان يسمى نقرة أيوب في الجزيرة العراق ويقال بين تركيا وسوريا
وكان متكي على الشداد في مجلسه ويتقهوى، فقال لمن حوله يريد اختبار همتهم ويعرف من معه للعودة الى دياره ومقاتلة الاعداء ونجدة وحيشة المشلحية وكل من ينتظره هناك
يقول ابن هذيل :-
وش هقوتك مداد من نقرة أيـوب=يالربع مايمسى حـوال الغزالـة
فوق أشقرن طلق الذراعين مرعوب=أسرع من الشيهان معلـف عيالـه
يتسائل عن مدى الوقت هل يستطيع قطعه بهذه السرعة لنجدة المرأة
قالو جماعته وينك ووين الغزاله مانت حوله وهم لقوا الربيع والماء ويدرون ماوراهم الا المحل بنجد والجوع
يوم شاف جماعته ماهم معه وانه لايستطيع الرجوع وحده وهو يفرك غرابه الشداد الي هو مرتكي عليها يوم جو يصبون له القهوه ((تقهوى يالامير)) الا انه مات من القهر حيث إنه مالبى طلب فزعته للمشلحيه رحمه الله
الوقفة الرابعة
شريدة بن فهد الفريخ من آل غفيلة من سنجارة من شمر،
من أهل موقق ، وهو حامل راية ابن رشيد (( طليفيح))
وذكره غالب بن حطاب راعي الجوف في قوله من أبيات :
أحب عندي من منادى شريدة=مناخ النشامى عند قصر ابن زارع
وكان في الجوف في عهد طلال بن رشيد
يحكى أن رافع بيرق الرشيد شريدة بن فهد الفريخ أصيب في أحد المعارك (قطعت يده) فلم يستطيع حمل البيرق وسلم البيرق إلى إبنه محمد. وفي أحد الأيام طلب من صاحب البيرق التجهز للمعركة والتوجه لحايل، إذ أن صاحب البيرق مقيم في مدينة موقق غرب حايل، وإذ أراد الرشيد الغزو أرسلوا إلى موقق يطلبون رافع البيرق، بدا رافع البيرق محمد بالتجهز للتوجه إلى حايل .. وإذ بوالده شريده يشاهده وهو خارج ومعه البيرق وتحز في نفسه وكيف أنه ما صار يستيطع حمل البيرق. وان جميع انتصارات شمر حضرها رافعا بيرق الجيش وأحس بالتهميش ويقول قصيدة ضيعت ولم يحفظ منها إلا كم بيت يقول في آخرها :-
يقول الفريخ وهو بيارقي ابن رشيد كان يحمل طليفيح بيرق ابن رشيد
خلنّي العيرات ياحّول خليت=خلنّي العيرات والمترفاتي
ياما على كور الرقيبا تعلويت=قدام غلبا كل ابوهم اح اح اح
غلبا لقب شمر
وهو يموت من القهر بمكانه
لكنه مات قبل اكمل شطرالبيت الاخير مات لتحسره على عدم مشاركته بمعارك قبيلته وحضور الانتصارات
يقال ربما كان يقصد احضاتي
قدام شمر كل ابوهم احضاتي
وبغض النظر عن روايات القصص وتفاوتها الا ان مضمونها واحد وهو مايهمنا
وهذه النهاية لهولاء الرجال الذين ضربوا أروع الامثلة انما هي دليل على عزة النفس والأصل والقيم الإنسانية العالية الي تميز بها البدو
هؤلاء الرجال سطروا أروع القصص في تاريخنا وبقوا شاهدا على العزة العربية التي لايوجد لها مثيل بين الامم
رحمهم الله جميعا
نحن نفتقد أمثالهم بهذا العصر الذي وصلنا الى اقصى درجات الذل وهجر الاخلاق والمرؤة العربية الاصيلة وترك المراجل والمفاخر المتوارثة
بل نعدها تخلفا لاتصلح لهذا العصر
نحن بأمس الحاجة للأمثالهم في وقتنا
ومن له إضافات فليتفضل مشكورا
بحث وجمع
اخوكم
نايف الصنيدح الشمري